ابراهيم الأبياري

29

الموسوعة القرآنية

« وإنّه في الآخرة لمن الصّالحين » : في ، متعلقة بمضمر ؛ تقديره : وإنه صالح في الآخرة لمن الصالحين . ولا يحسن تعلق « في » « بالصالحين » ، لأن فيه تقديما ، وأصله على موصول . وقيل : قوله : « في الآخرة » بيان ، فيقدم على ذلك . وقيل : الألف واللام في « الصالحين » ليستا بمعنى « الذي » ، إنما هما للتعريف ، فحسن تقدم حرف الجر عليه ، وهو متعلق به ، وإن كان مقدما . 133 - أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ « وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق » : إله ، بلفظ الواحد ، فيحتمل أن يكون واحدا . و « إبراهيم » بدل منه ، و « إسماعيل وإسحاق » عطف عليه . ويحتمل نصب « إبراهيم » على إضمار « أعنى » ، ويعطف عليه ما بعده . وهي أسماء لا تنصرف للعجمة والتعريف . وجمع « إبراهيم » و « إسماعيل » : براهيم ، وسماعيل . وقيل : براهمة ، وسماعلة . والهاء بدل من ياء . وقال المبرد : جمعها : أباره ، وأسامع ، وأباريه ، وأساميع . فأما إسرائيل . فجمعه : أساريل . وقال الكوفيون : أسارلة ، وأساريل . « إلها واحدا » : بدل من « إلهك » . وإن شئت جعلته حالا منه . 134 - تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ « تلك أمّة قد خلت » : ابتداء وخبر . و « قد خلت » نعت ل « أمة » ، وكذلك « لها ما كسبت » نعت ل « أمة » أيضا . ويجوز أن يكون منقطعا لا موضع له من الإعراب . 135 - وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ « بل ملّة إبراهيم حنيفا » : انتصب « ملة » على إضمار فعل ؛ تقديره : بل نتبع ملة و « حنيفا » حال من « إبراهيم » ؛ لأن معنى « بل نتبع ملة إبراهيم » : بل نتبع إبراهيم . وقيل : انتصب على إضمار « أعنى » ، إذ لا يقع الحال من المضاف إليه . 138 - صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ « صبغة اللَّه » : بدل من « ملة إبراهيم » .